الفيض الكاشاني
23
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
باللّه أفضل من العلم بكتاب اللّه ، ومعرفة بتأويله ، ومن جعل اللّه له من ذلك « 59 » حظّا ثمّ ظنّ أنّ أحدا لم يفعل به ما فعل به قد فضّل عليه ، فقد حقّر نعم اللّه « 60 » عليه » « 61 » . 4 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، في قوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ » « 62 » قال : « فضل اللّه عزّ وجلّ القرآن والعلم بتأويله ، ورحمته وتوفيقه لموالاة محمد وآله الطّاهرين « 63 » ومعاداة أعدائهم . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : وكيف لا يكون ذلك خيرا ممّا يجمعون ، وهو ثمن الجنة ونعيمها ، فإنّه يكتسب بها رضوان اللّه الّذي هو أفضل ( من ) الجنة ، ويستحقّ ( به ) الكون بحضرة محمّد وآله الطيّبين الّذي هو أفضل من الجنة ( و ) أنّ محمّدا وآل محمّد الطيّبين أشرف زينة ( في ) الجنان » . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله : « يرفع اللّه بهذا القرآن ، والعلم بتأويله ، وبموالاتنا أهل البيت ، والتبرّي من أعدائنا أقواما فيجعلهم في الخير قادة ( و ) أئمة في الخير . الحديث » « 64 » . 5 - العياشي - عن الصّادق عليه السّلام ، في قول اللّه تعالى : « وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً » « 65 » قال : « إنّ الحكمة المعرفة ، والتفقّه في الدّين ، فمن فقّه منكم ، فهو حكيم » « 66 » . 6 - وعنه عليه السّلام : « سل عمّا يعنيك ، ودع ما لا يعنيك » « 67 » .
--> ( 59 ) في المصدر : « في ذلك » . ( 60 ) في المصدر : « نعمة اللّه » . ( 61 ) تفسير الإمام العسكري ( ع ) : ص 4 والحديث طويل . ( 62 ) يونس : 57 - 58 . ( 63 ) في المصدر : « الطيّبين » . ( 64 ) تفسير الامام أبي الحسن العسكري : ص : 4 و 5 . ( 65 ) البقرة : 269 . ( 66 ) تفسير العياشي : ج 1 / ص 151 / ح 498 وللحديث زيادة في المصدر . ( 67 ) تفسير العياشي : ج 2 / ص 207 / ح 22 .